المحقق البحراني

120

الحدائق الناضرة

قال : " إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل " أقول : ويدل عليه ما ذكره ( عليه السلام ) في الفقه الرضوي ( 1 ) حيث قال ( عليه السلام ) : " والوضوء في كل غسل ما خلا غسل الجنابة ، لأن غسل الجنابة فريضة تجزئه عن الفرض الثاني ولا يجزئه سائر الغسل عن الوضوء لأن الغسل سنة والوضوء فريضة ولا تجزئ سنة عن فرض ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزئ عن أصغرهما ، وإذا اغتسلت لغير جنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ولا يجزيك الغسل عن الوضوء . فإن اغتسلت ونسيت الوضوء فتوضأ وأعد الصلاة " انتهى . ولا يخفى ما فيه من الصراحة والمبالغة في وجوب الوضوء ، وبهذه العبارة بعينها عبر الصدوق في الفقيه من غير اسناد إلى الرواية ، وهو قرينة ظاهرة في الاعتماد على الكتاب المذكور والافتاء بعبارته كما جرى عليه أبوه قبله في رسالته إليه ، وسيظهر لك ذلك أن شاء الله تعالى في الأبواب الآتية ظهورا لا يعتريه الشك والريب . وأما ما يدل على القول الثاني وهو المختار فجملة من الأخبار : منها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " الغسل يجزئ عن الوضوء وأي وضوء أطهر من الغسل ؟ " وفي الصحيح عن حكم بن حكيم ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة . فقال : أفض على كفك اليمنى ، إلى أن قال : قلت إن الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل ، فضحك ( عليه السلام ) وقال : وأي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ؟ " وعن عبد الله بن سليمان ( 4 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الوضوء بعد الغسل بدعة " وعن سليمان بن خالد في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " الوضوء بعد الغسل بدعة " وعن الحسن بن علي ابن إبراهيم بن محمد عن جده إبراهيم بن محمد أن محمد بن عبد الرحمان الهمداني ( 6 )

--> ( 1 ) ص 3 ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب الجنابة ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 34 من أبواب الجنابة ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب الجنابة ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب الجنابة ( 6 ) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب الجنابة